تقريرات بحث ميرزا هاشم الآملي للشهرضائي
112
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار
المقام الثالث في استصحاب الأمور المقيدة بالزمان وهذا المقام يكون نتيجة البحث في المقامين الأولين والتطبيق فيه في بعض الموارد والمثال المعروف له هو أن الجلوس إذا كان واجبا يوم الجمعة ثم شك في بقاء الوجوب يوم السبت فهل يجري استصحاب بقاء الوجوب أم لا وفي الصوم إذا شك بعد الزوال في زوال الوجوب قبله لحدوث مرض يحتمل ان يكون الصوم مضرا عليه فهل يستصحب وجوب الصوم أم لا وساير الأمثلة ذكره قده في الرسائل مع أصل المطالب وأخذ شيخنا النائيني والعراقي قده عنه ونحن أيضا تابع لهم والزمان في ذلك اما ان يكون قيدا أو ظرفا وكل واحد منهما اما ان يكون في الشك في الحكم أو في الموضوع . فعلى فرض كون الزمان قيدا للموضوع فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب في الشخص ضرورة انه من إسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر مباين له فان الجلوس المقيد بكونه يوم الجمعة مباين للجلوس المقيد بكونه يوم السبت فإذا تغير الموضوع لا يجري الاستصحاب لأن بقاء الموضوع شرط لجريانه وهو غير باق على الفرض فيكون تباين الجلوسين من نوع واحد كتباين الصلاة والصوم من نوعين . وبعبارة أخرى الإرادة المتشخصة متعلقة بالجلوس يوم الجمعة ولا تكون بعده واحتمال تعدد المطلوب لا يفيد بعد إحراز كون الزمان قيدا . واما استصحاب الكلي فهو أيضا لا يجري في هذا الفرض لأنه من القسم الثاني من القسم الثالث من أقسام الكلي وهو صورة العلم بارتفاع ما حدث والشك في حدوث من القسم الثالث من أقسام الكلي وهو صورة العلم بارتفاع ما حدث والشك في حدوث الفرد الآخر فلا يمكن استصحاب بقاء الكلي الَّذي هو الوجوب لو كان له أثر الا ان يكون الزمان في نظر العرف حالا من حالات الموضوع ولم يكن الجلوس بعد الجمعة